اخر الاخبارمقالات

هل القاعدة القانونیة ضرورة اجتماعیة ؟ أم ترف ..

بقلم :المحامي  حسام محمد الخنبشي
إن المتامل في عصرنا الحالي ومع الرؤیة المشرقة لمستقبل وطننا الغالي ٢٠٣٠ ، یجد أن الكثیر من الاوضاع تغیرت وتحولت الى عصر یستوجب علینا جمیعا أن نتعامل معھ وفق متغیراتھ واطاراتھ الاجتماعیة والمالیة والقانونیة وأضاف لنواكب عجلة المسیرة ضمن صفوف الدول المتقدمة وھذا ما تسعى لھ حكومتنا الرشیدة حفظھا الله في اطار العمل على الرؤیة والتي من أحدجوانبھا الجانب القانوني الذي اصبح من اھم أطر حیاتنا الیومیة.
فحیاتنا الیوم اصبحت داخل اطار القاعدة القانونیة وھي تمثل الخلیة الاولى التي یقوم علیھا القانون وھي قاعدة ملزمة لتنظیم سلوك الافراد في المجتمع، وتعتبر من الجانب الفقھي بأنھا القاعدة المجردة التي یكفل تطبیقھا تحقیق النظام الاجتماعي الذي ینظم الروابط الاجتماعیة بإنشاء الحقوق وفرض الواجبات ؛حیث انھا تحدد ما یعتبر حقا مكتسبا للافراد والواجبات الملزمة علیھ تجاه الاخرین وتجاه المجتمع. وتع ّرف بأنھا : التزام الأفراد بنظام سلوكي ثابت یعتمد على قاعدة قانونیة وتشریعیة وفي حال مخالفتھا أو عدم تطبیقھا بشكل صحیح یلتزم القانون بایقاع عقوبة قانونیة على كل فردلا یلتزم بالنص
القانوني الذي تفرضھ القاعدة القانونیة.
وتوجد عدة خصائص للقاعدة القانونیة والتي تكتسب الصبغة الملزمة والتي إن تمت مخالفتھا فإنھا توجب العقوبة المترتبة علیھا؛ الخاصیة الاولى : كونھا عامة ومجردة حیث انھا عامة ویتم تطبیقھا على جمیع الافراد الواجبة علیھم بمعنى ان تكون ملزمة لاشخاص وغیر ملزمة لغیرھم ؛ مثل قواعد السیارات فانھا ملزمة على من یتولى قیادة السیارة فقط وغیر ملزمة على غیره، وبذلك فالقاعدة القانونیة تتعامل مع كل فرد بما یمتازمن حقوق وواجبات . باستثناء قواعد قانونیة خاصة تطبق على افراد بصفة خاصة كالدبلوماسیین الذین لا یخضعون للقواعد القانونیة العامة في الدولة التي یقیمون على ارضھا بل یتم تطبیق القواعد علیھم بالاعتماد على القانون الدولي.أما عن كونھا مجردة فھي مجردة من حیث المشكلة او الفرض الذي تنظمھ اي انھا توجھ الخطاب على الاشخاص بصفاتھم ؛ حیث ان القاعدة القانونیة لا تخاطب شخص بعینھ ولا تتناول الوقائع بشروطھا فاذا توفرت الشروط فھي كفیلة بتطبیق القاعدة القانونیة . اما الخاصیة الثانیة : فھي تنظم السلوك الاجتماعي كونھا قواعد تقویمیة لا تقریریة اي انھا لا تقرالسلوك الفعلي للافراد كما ھو بل تقوم بتھذیبھ وتقویمیھ. ولا توجد القاعدة القانونیة الا حیث توجدالجماعة لان الغرض منھا تنظیم العلاقات بین الافراد وتختلف بناء على اختلاف المجتمعات حیث انھا تستلزم وجود نظام اجتماعي یساھم في تطبیق النصوص القانونیة داخلھ كما انھا قابلة للتغییر وفق العوامل المؤثرة والمستجدة التي توجب التغییر او التعدیل علیھا سواء كانت التعدیلات خاصة بفئة معینة او مكان معین. الخاصیة الثالثة : انھا ملزمة حیث تكتسب صفة الالزام داخل الجماعة متى ما توفرت رغبة احترام القانون والایمان الراسخ للافراد وقناعتھم بذلك وادراكھم الواعي لاھدافھ الحیویة بالنسبة للمجتمع ووجود عنصر الاجبار او الجزاء فھو استثناء یتم اللجو الیھ عند الضرورة؛ لانھ في حالة عدم وجود جزاء یترتب علیھ عدم اتباع الاوامروالنواھي من قبل البعض مما یخل بالتعاملات بین الافراد فینتج عنھ الضرر. الخاصیة الاخیرة : انھا سلوكیة والغرض من القاعدة القانونیة ھو تنظیم السلوك لافراد المجتمع بطریقة تحافظ على النظام الاجتماعي داخل المجتمع الواحد او الجماعة اما سلوكیات الفرد في نطاقھ الخاص مثل المنزل او المكان المتواجد بھ منفردا فلا یخضع للقاعدة القانونیة طالما لم یتجاوز اي نص قانوني یجرمھ او شكوى صادرة بحقھ. وفي النھایة فان القاعدة القانونیة
وضعت لتوافق حاجات المجتمع وضروراتھا ولتنظم التعامل والمعیشة في الجماعة وتكفل استقرارھا. للتواصل تویتر
ALKanbashi_law_Firm @ALKanbashiFirm

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *