«روبلوكس» تهبط في الرياض.. عاصمة السعودية تصبح بوابة عملاق الألعاب إلى المنطقة

اختارت شركة «روبلوكس» (Roblox) العالمية العاصمة السعودية الرياض مقرًا إقليميًا لعملياتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في خطوة تعكس تنامي مكانة المملكة في قطاع الألعاب والاقتصاد الرقمي، وتعزز حضور الرياض كمركز إقليمي للشركات العالمية المتخصصة في التقنية والمحتوى الرقمي.
وتأسست منصة «روبلوكس» في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2004 على يد ديفيد بازوكي (David Baszucki) وإريك كاسل (Erik Cassel)، وبدأت باسم «DynaBlocks» قبل أن يُعاد إطلاقها باسم «Roblox»، لتتحول لاحقًا إلى واحدة من أكبر المنصات العالمية التي تجمع بين الألعاب والتواصل الاجتماعي وإنشاء المحتوى الرقمي.
وتختلف «روبلوكس» عن منصات الألعاب التقليدية في اعتمادها على المحتوى الذي ينشئه المستخدمون؛ إذ تتيح للمطورين والمبدعين تصميم ألعاب وتجارب تفاعلية ونشرها أمام ملايين المستخدمين حول العالم، ما جعلها بيئة تجمع بين اللعب والإبداع والتطوير وريادة الأعمال الرقمية.
ويأتي اختيار الرياض مقرًا إقليميًا في إطار توسع الشركة في المنطقة، ودعمها لنمو منظومة المطورين والمبدعين وصناع المحتوى، بالتزامن مع النمو الكبير الذي يشهده قطاع الألعاب في المملكة، ومستهدفات رؤية السعودية 2030 والاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة مع تنامي قاعدة مستخدمي «روبلوكس» في السعودية، وارتفاع العوائد التي يحققها صناع المحتوى والمطورون السعوديون عبر المنصة، ما يعكس اتساع الفرص الاقتصادية أمام المواهب المحلية في صناعة الألعاب والمحتوى الرقمي.
ولا يمثل المقر الجديد مجرد توسع تجاري للشركة، بل يفتح المجال أمام مرحلة أوسع من التعاون مع المطورين والاستوديوهات والمواهب السعودية، بما يساعد على إنتاج ألعاب وتجارب رقمية محلية يمكن أن تصل إلى جمهور عالمي.
كما يأتي التوسع في ظل الاستثمارات المتزايدة التي تشهدها المملكة في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، إلى جانب تطوير البنية التحتية الرقمية واستقطاب الشركات العالمية، بما يدعم بناء منظومة متكاملة لصناعة الألعاب تبدأ من تطوير المواهب والتعليم والتدريب، وتمتد إلى تأسيس الاستوديوهات والشركات الناشئة وإنتاج المحتوى العالمي.
ويعكس انتقال «روبلوكس» من منصة أمريكية تأسست في بدايات الألفية إلى شركة عالمية تتخذ من الرياض قاعدة إقليمية، التحول الكبير الذي شهدته صناعة الألعاب خلال العقدين الماضيين، كما يعكس في الوقت ذاته قدرة المملكة على جذب الشركات العالمية إلى سوقها والاستفادة من موقعها وقاعدتها الشبابية وإمكاناتها الرقمية.
ومع وجود «روبلوكس» في الرياض، تواصل العاصمة السعودية ترسيخ موقعها بوصفها مركزًا إقليميًا لصناعة الألعاب والتقنية والاقتصاد الإبداعي، فيما تتجه المملكة من مرحلة استهلاك الألعاب إلى بناء صناعة محلية قادرة على تطوير المحتوى والمواهب والشركات والوصول بها إلى الأسواق العالمية.
