فيديو.. معلمة فلسطينية تودّع قريتها السعودية بالدموع: هنا عشت أجمل سنوات عمري..

في رسالة مؤثرة، استحضرت المعلمة الفلسطينية الأستاذة عائشة بوغازي ذكرياتها مع المملكة العربية السعودية، بعد مغادرتها البلاد، مستعيدةً سنوات عملها وإقامتها في بني عمرو وقريتي الأصفاع والكنهبلة، وما جمعها بأهالي المنطقة من علاقات إنسانية وذكريات لا تزال حاضرة في وجدانها.
وبكلمات امتزجت فيها مشاعر الحب والوفاء بالحنين، أكدت بوغازي أن السعودية بالنسبة لها ليست مجرد مكان عاشت فيه، بل «وطن»، مشيرةً إلى أن الإنسان مهما حاول وصف معنى الوطن يعجز عن الإحاطة بمكانته.
وقالت إن بني عمرو تمثل لها مدينتها وبلدها، وإن جميع القرى التي عاشت وعملت فيها تركت في نفسها ذكريات عزيزة، مؤكدة أنها لا تنسى اللحظات التي عاشتها هناك.
وعن الأصفاع، تحدثت بوغازي بعبارات عاطفية عميقة، ووصفتها بأنها عشقها وقبيلتها وعشيرتها وأهلها وسندها، مستذكرةً فيها أجمل سنوات عمرها وشبابها، قبل أن تختصر علاقتها بالمكان بعبارة مؤثرة قالت فيها: «لكل إنسان وطن يعيش فيه، وأنا لي وطن يعيش فيّ.. اللي هو الأصفاع، السعودية».
كما استذكرت عدداً من الرجال الذين جمعتهم علاقة وثيقة بوالدها الراحل، ووصفتهم بأنهم كانوا بمثابة الإخوة له، داعيةً بالرحمة لمن توفي منهم وبطول العمر لمن بقي، إلى جانب استحضار أسماء عدد من أبناء المنطقة الذين تركوا بصماتهم في ذاكرتها.
ولم تغب العلاقات النسائية عن رسالتها، إذ استذكرت والدتها التي وصفتها بأنها كانت لها «نعم الأم في كل شيء»، كما خصّت بالذكر عمتها سعدة، التي وصفتها بأنها «فراشة المدرسة بالأصفاع»، داعيةً الله أن يطيل عمرهما وأن يجمعها بهما على خير.
وتطرقت كذلك إلى قرية الكنهبلة، مؤكدة أنها رغم إقامتها فيها لفترة قصيرة، فإنها تحمل لها ولأهلها محبة خاصة، وذكرت عائلتي آل عطيف وآل سرعان، معبرةً عن تقديرها لما وجدته منهم من طيب وكرم، وعن شوقها إلى رؤيتهم مجدداً.
واختتمت بوغازي رسالتها بتوجيه الشكر إلى أبو هياف القناص وابن هياف القناص، في رسالة عكست عمق ما تركته سنواتها في السعودية من أثر إنساني، مؤكدةً أن مغادرة المكان لم تكن نهاية العلاقة به، فالأماكن التي ترتبط بالإنسان بذكريات صادقة تظل حاضرة في ذاكرته ووجدانه مهما ابتعدت المسافات.
فيديو
⬇️
