اخر الاخبارمقالات

معركة القيم بدأت… والخطر في أيدي أبنائنا..

بقلم :سالم سويلم الجهني

لم يعد الخطر على أبنائنا خلف أبواب مغلقة، بل أصبح يدخل إلى بيوتنا عبر شاشات الهواتف، ويصل إلى أبنائنا في لحظات، من خلال حسابات وتطبيقات تروج للمحتوى الجنسي والدعارة والاستغلال.

المخيف أن الطفل أو المراهق قد لا يبحث عن هذا المحتوى أصلا، لكنه قد يظهر أمامه عبر إعلان أو حساب أو رابط، ثم يقوده تدريجيا إلى محتوى أكثر خطورة.

تخيلوا أبا يجلس مع أسرته في المساء، مطمئنا إلى أن أبناءه في أمان، بينما في الغرفة المجاورة يتصفح أحدهم هاتفه، ويظهر أمامه محتوى لم يكن يبحث عنه ولم يكن مستعدا له.

هنا تكمن المشكلة.

فالأسرة تستطيع التربية والتوعية والمتابعة، لكنها لا تستطيع وحدها مراقبة عالم رقمي مفتوح على مدار الساعة.

لذلك فإن السؤال الذي يجب أن يطرح بقوة:

أين الرقابة؟ وأين مسؤولية المنصات والتطبيقات؟

نحن بحاجة إلى رصد أكثر فاعلية، وسرعة في التعامل مع الحسابات المخالفة، وتشديد الرقابة على المحتوى الذي يستهدف القاصرين، وتسهيل الإبلاغ عنه، إلى جانب رفع وعي الأسر والأبناء.

القضية ليست قضية هاتف أو تطبيق فقط، بل قضية قيم وأسرة ومستقبل جيل كامل.

لا نريد أن ننتظر حتى يصبح ما نرفضه اليوم أمرا عاديا غدا.

أبناؤنا أمانة، وحمايتهم مسؤولية مشتركة، ومواجهة هذا الزحف تبدأ الآن قبل أن يتحول الخطر الرقمي إلى واقع اجتماعي يصعب علاجه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى