من إنقاذ مسجد إلى مشروع مسجد جديد.. قصة كانوتيه تعود إلى الواجهة في إشبيلية..

إشبيلية – عاد اسم النجم المالي السابق فريديريك عمر كانوتيه إلى الواجهة في إشبيلية، بالتزامن مع حصول مشروع المركز الثقافي الإسلامي والمسجد الجديد في المدينة على رخصة البناء، بعد أكثر من عقدين من المحاولات لإنشاء مركز إسلامي كبير يخدم المسلمين في المدينة.
وتعود علاقة كانوتيه بهذه القضية إلى عام 2007، عندما واجه مسجد في منطقة بونس دي ليون خطر الإغلاق بعد انتهاء عقد الإيجار، وعدم قدرة أفراد الجالية المسلمة على شراء العقار. حينها تدخل لاعب إشبيلية السابق واشترى المكان بمبلغ تجاوز 500 ألف يورو، ليضمن استمرار المسجد ومواصلة المصلين أداء عباداتهم فيه.
ولم تتوقف مبادرته عند إنقاذ المسجد القائم؛ ففي السنوات اللاحقة دعم كانوتيه فكرة إنشاء مسجد ومركز إسلامي أكبر، وأطلق عام 2019 حملة دولية لجمع التبرعات للمشروع، مستعينًا بعلاقاته الواسعة في عالم كرة القدم.
وبعد سنوات طويلة من الانتظار، حصل المشروع أخيرًا في 28 يوليو 2026 على الموافقة اللازمة للبناء في منطقة بوليغونو سور بإشبيلية. ويضم المشروع مركزًا ثقافيًا إسلاميًا تتجاوز مساحته 6 آلاف متر مربع، بينها مساحة مخصصة للمسجد، إلى جانب مرافق ثقافية واجتماعية وخدمية. وتقدر قيمة الاستثمار بأكثر من 12 مليون يورو.
وهكذا، تحولت مبادرة كانوتيه التي بدأت قبل نحو 19 عامًا بإنقاذ مسجد مهدد بالإغلاق، إلى جزء من مسيرة أطول انتهت اليوم بالترخيص لإنشاء مركز إسلامي جديد في إشبيلية.
قصة بدأت بلفتة من لاعب كرة قدم.. وانتهت بمشروع مسجد يحمل آمال جالية إسلامية كاملة.
