الاختراق الأخطر في إيران.. صحفية أجنبية تصل إلى قلب النظام وتختفي

أثارت قصة الصحفية الفرنسية كاثرين بيريز شاكدام جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية بعد تقارير تحدثت عن تمكنها من التسلل إلى دوائر قريبة من النظام الإيراني، قبل أن تختفي عن المشهد بشكل مفاجئ.
ووفق روايات متداولة، فإن شاكدام تمكنت من بناء شبكة علاقات واسعة داخل النخبة السياسية والدينية في إيران، مستفيدة من نشاطها الصحفي وظهورها الإعلامي المؤيد لخطاب الثورة الإيرانية، الأمر الذي أتاح لها الوصول إلى شخصيات بارزة داخل مؤسسات الدولة.
بداية القصة
ولدت كاثرين بيريز شاكدام في فرنسا لعائلة يهودية، ودرست علم النفس في جامعة لندن. وخلال فترة إقامتها في بريطانيا تزوجت من رجل يمني مسلم، وأعلنت اعتناقها الإسلام، قبل أن تنتقل إلى صنعاء عام 2009 حيث بدأت نشاطها الإعلامي والتحليلي في قضايا الشرق الأوسط.
ومع مرور الوقت، ظهرت في عدد من المنصات الإعلامية متبنية خطابًا ناقدًا للتدخلات الغربية في المنطقة، ومؤيدًا لبعض مواقف إيران السياسية، وهو ما فتح لها أبواب الظهور في وسائل إعلام إيرانية رسمية.
حضور داخل النخبة الإيرانية
بفضل هذا الظهور الإعلامي، تمكنت شاكدام من إجراء لقاءات مع شخصيات بارزة داخل النظام الإيراني، كما شاركت في فعاليات ومؤتمرات سياسية وإعلامية داخل البلاد، ما عزز حضورها في دوائر القرار والنخبة الدينية والسياسية.
وتشير تقارير إعلامية إلى أنها استطاعت خلال تلك الفترة الوصول إلى معلومات تتعلق بملفات حساسة، بينها تحركات مسؤولين عسكريين ومواقع منشآت استراتيجية.
الجدل والتساؤلات
في عام 2021 عادت شاكدام إلى الظهور عبر مقابلات صحفية كشفت فيها عن خلفيتها اليهودية الأصلية، الأمر الذي أثار موجة من الجدل والغضب داخل إيران، خصوصًا بعد تداول تقارير تحدثت عن احتمال استغلالها علاقاتها داخل البلاد لجمع معلومات أمنية.
وعلى إثر ذلك، تداولت وسائل إعلام إيرانية أخبارًا عن فتح تحقيقات أمنية واعتقال عدد من الأشخاص المشتبه بتعاونهم معها.
اختفاء غامض
ورغم هذه التطورات، لم تكشف السلطات الإيرانية رسميًا عن مصير شاكدام أو مكان وجودها، ما فتح الباب أمام تكهنات متعددة، بين من يرى أنها غادرت إيران وغيرت هويتها، ومن يعتقد أنها تقيم حاليًا في لندن وتعمل ضمن مراكز بحثية غربية.
ولا تزال قصة كاثرين بيريز شاكدام تثير تساؤلات واسعة حول حقيقة ما جرى، وحول مدى صحة الروايات التي تحدثت عن اختراق أمني داخل مؤسسات النظام الإيراني
