حين يتحول الفشل إلى وقود.. قصة صعود الدكتور هاني الجهني

في حديث تلفزيوني ملهم، يروي الدكتور هاني الجهني استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري تجربته الحافلة بالتحديات، مؤكدًا أن النجاح لا يُقاس بلحظة الوصول، بل بقدرة الإنسان على الاستمتاع بكل خطوة في طريقه، مهما كانت مليئة بالصعوبات.
بدايات لم تكن سهلة
لم تكن رحلة الدكتور الجهني نحو الطب مفروشة بالورود، إذ لم يُقبل في كلية الطب منذ البداية، ومرّ بتجارب متعددة شملت دراسة تخصصات أخرى قبل أن يتمكن من تحقيق حلمه. ورغم التعثرات، ظل متمسكًا بهدفه الذي كتبه لنفسه مبكرًا: أن يصبح استشاريًا في جراحة المخ والأعصاب.
تحديات صنعت الفارق
واجه الجهني سلسلة من الإخفاقات والانتقادات، بل وصل الأمر إلى تعرضه للطرد من أحد المستشفيات خلال فترة تدريبه في الخارج، ما ترك أثرًا سلبيًا على سمعته المهنية في بداياته. إلا أن هذه الظروف لم تكن نهاية الطريق، بل كانت نقطة انطلاق نحو إثبات الذات.
إصرار لا يعرف التراجع
يحكي الجهني عن أيام كان يبدأها مع ساعات الفجر، متنقلًا لمسافات طويلة، ومتحملًا ضغوط العمل والدراسة، حتى أنه اضطر في بعض الأحيان للنوم داخل المستشفى بسبب الإرهاق. ورغم قسوة الظروف، لم يتخلَّ عن حلمه.
مواقف إنسانية مؤثرة
من أكثر اللحظات تأثيرًا في مسيرته، حين تلقى خبرًا صادمًا عن تعرض ابنته لحادث أثناء إجرائه عملية جراحية، لكنه اضطر لإكمال العملية حفاظًا على حياة المريض. كما استذكر موقفًا إنسانيًا حين تكفّل بعلاج مريضة رفضتها عدة مستشفيات، مؤكدًا أن الجانب الإنساني جزء لا يتجزأ من مهنة الطب.
فلسفة مختلفة للنجاح
يرى الدكتور الجهني أن النجاح لا يعني الوصول إلى القمة فقط، بل يكمن في الاستمتاع بالرحلة بكل ما تحمله من دروس. ويؤكد أن الفشل ليس عائقًا، بل عنصر أساسي في بناء الشخصية، داعيًا إلى عدم مقارنة النفس بالآخرين، بل بالنسخة السابقة من الذات.
رسائل ملهمة
واختتم حديثه برسائل تحفيزية، دعا فيها إلى عدم السماح لأي شخص بتحديد سقف الطموح، مؤكدًا أن الطريق إلى النجاح قد يكون صعبًا ووحيدًا، لكنه يستحق العناء، وأن الإصرار يبقى العامل الحاسم في تحقيق الأهداف
