ثورة مرتقبة في علاج السكري.. حقنة واحدة قد تُغني عن الأنسولين لسنوات

في تطور طبي لافت، يستعد باحثون لإطلاق تجربة سريرية جديدة قد تمثل تحولًا جذريًا في علاج مرض السكري من النوع الأول، عبر علاج مبتكر يعتمد على حقنة واحدة فقط، قد تُغني المرضى عن الاستخدام اليومي للأنسولين.
علاج مختلف تمامًا
العلاج الجديد يقوم على فكرة غير تقليدية، إذ يهدف إلى تمكين الجسم من إنتاج الأنسولين ذاتيًا بشكل مستمر، بدلًا من تعويضه من خارج الجسم. وتعتمد التقنية على تحويل خلايا العضلات إلى وحدات قادرة على تصنيع الأنسولين وتنظيم مستوى السكر في الدم.
كيف يعمل؟
يعتمد العلاج على إدخال تعليمات حيوية إلى خلايا العضلات، لتقوم بإنتاج الأنسولين وبروتينات تنظّم مستوى السكر بصورة تلقائية. ويؤكد الباحثون أن هذه الطريقة لا تغيّر المادة الوراثية للمريض، بل تعيد توجيه الخلايا لأداء وظيفة جديدة بشكل آمن نسبيًا.
ومن المتوقع أن يبدأ مفعول العلاج خلال فترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر بعد الحقن.
تجربة أولى على البشر
بعد نتائج مشجعة في التجارب الحيوانية، حيث استمر تأثير العلاج لسنوات، ستُجرى أول تجربة بشرية هذا العام على مجموعة من البالغين الذين يعانون صعوبة في التحكم بمستويات السكر.
وسيخضع المشاركون لحقن واحدة في الفخذين خلال جلسة قصيرة، مع متابعة دقيقة لمستويات الأنسولين واستقرار السكر.
آمال كبيرة وتحفظات علمية
ويرى مختصون أن هذا العلاج قد يشكّل “علاجًا وظيفيًا” في حال نجاحه، إذ يمكن أن يغطي جزءًا كبيرًا من احتياجات الجسم من الأنسولين، مما يقلل الاعتماد على الحقن اليومية والأجهزة الطبية.
في المقابل، يدعو بعض الخبراء إلى الحذر، مؤكدين أن النتائج ما تزال في مراحلها الأولى، ولا يمكن الجزم بفاعليته الكاملة حتى انتهاء الدراسات السريرية.
نحو مستقبل مختلف
ومن المتوقع أن تستمر المرحلة الأولى من التجارب لمدة عام، تمهيدًا لتوسيعها لاحقًا. ويرى مختصون أن نجاح هذا النهج قد يغيّر طريقة التعامل مع السكري، لينتقل من مرض مزمن يحتاج متابعة يومية، إلى حالة يمكن التحكم بها عبر تدخل واحد طويل الأمد.
