547 مليون ريال تدفع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية نحو توسع صناعي ضخم.. 8.5 مليون م² تستعد لمصانع السيارات العالمية..

جدة – تشهد مدينة الملك عبدالله الاقتصادية شمال جدة مرحلة جديدة من التوسع الصناعي والاستثماري، مع تنفيذ مشروع ضخم لتطوير شبكات البنية التحتية في الوادي الصناعي والمنطقة الاقتصادية الخاصة بقيمة تتجاوز 547 مليون ريال، في خطوة تعزز جاهزية المدينة لاستقبال المزيد من الاستثمارات والمصانع العالمية.
ويغطي المشروع نطاقًا واسعًا تبلغ مساحته نحو 8.5 مليون متر مربع، ويشمل تطوير شبكات الطرق والمياه والصرف الصحي والكهرباء والبنية التحتية الأساسية، بما يدعم التوسع الصناعي ويهيئ الأراضي لمشاريع استراتيجية جديدة.
مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات في قلب التحول
ويأتي المشروع بالتزامن مع التطور المتسارع الذي يشهده مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات، الذي يمثل أحد أهم محاور التحول الصناعي في المدينة، ويستقطب استثمارات عالمية ومحلية في قطاع السيارات.
وتضم منظومة المجمع مشاريع ومصانع مرتبطة بشركات عالمية ومحلية، من بينها لوسيد، وسير، وهيونداي، وبيريللي، والجفالي، ما يعزز مكانة المدينة كإحدى أبرز القواعد الصناعية لصناعة السيارات في المملكة.
ومن المتوقع أن تسهم أعمال البنية التحتية الجديدة في تسريع جاهزية الأراضي الصناعية وربط المصانع والمنشآت بشبكات النقل والخدمات، بما يدعم التوسع المستقبلي للقطاع.
مدينة تتوسع خارج الصناعة
ولا تقتصر التحولات في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية على القطاع الصناعي، إذ تتوسع بالتوازي في قطاعات السياحة والضيافة والسكن والترفيه والاستثمار العقاري.
ومن أبرز المشاريع الجديدة مشروع «صهيل» للفروسية والسياحة، الذي يمتد على مساحة تقارب مليوني متر مربع، ويجمع بين مرافق الفروسية والإسطبلات والأكاديميات والمنتجعات والضيافة والمطاعم والمتاجر والمساحات المفتوحة.
كما تشهد المدينة طرح فرص استثمارية جديدة على القناة المائية تشمل مشاريع سكنية ومتعددة الاستخدامات، إلى جانب فرص لتطوير فنادق ومنشآت ضيافة، بما يعزز جاذبيتها كوجهة اقتصادية وسياحية متكاملة.
بوابة اقتصادية جديدة شمال جدة
ومع موقعها الاستراتيجي وقربها من ميناء الملك عبدالله، تملك المدينة مقومات مهمة لتكون مركزًا للصناعة والخدمات اللوجستية والتجارة والتصدير، إلى جانب الأنشطة السياحية والعقارية.
ويعكس هذا التوسع توجه المملكة نحو بناء مراكز اقتصادية متخصصة قادرة على استقطاب الاستثمارات النوعية وتوطين الصناعات المتقدمة وخلق فرص جديدة للاقتصاد الوطني.
ثمرة لرؤية ولي العهد
ويأتي هذا الحراك الاقتصادي والعمراني في إطار رؤية السعودية 2030، التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وما تستهدفه من تنويع مصادر الاقتصاد، وتعزيز دور القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات العالمية، وتوطين الصناعات، وبناء مدن ووجهات اقتصادية وسياحية تنافس على المستوى العالمي.
ومع استمرار تنفيذ مشاريع البنية التحتية والتوسع في صناعة السيارات والسياحة والضيافة والخدمات اللوجستية، تتجه مدينة الملك عبدالله الاقتصادية إلى مرحلة جديدة تجعلها إحدى أبرز المنظومات الاقتصادية المتكاملة في المملكة.
من مدينة صناعية ولوجستية إلى منظومة اقتصادية متكاملة.. هكذا تتشكل ملامح مدينة الملك عبدالله الاقتصادية الجديدة شمال جدة، في واحدة من أبرز قصص التحول التي تقودها رؤية ولي العهد نحو اقتصاد سعودي أكثر تنوعًا واستدامة.
