اخر الاخباراقتصاد

الليرة تنهار من جديد، والأتراك يتهافتون على الذهب

تتجه الليرة التركية خلال تلك اللحظات من تعاملات اليوم الأربعاء صوب ضرب مستوى قياسي جديد متدنى، تزامنا مع ارتفاع قوة الدولار، مرورا بالضغوط التي تعانيها خلال الأسابيع الماضية.

ويبدو أن الليرة التركية باتت غارقة في همومها وتراجعاتها حتى وإن جاءت بعض بيانات اقتصاد إيجابية، تزامنا مع قوة الدولار بعد التصريحات الأخيرة. وفي المقابل من ضعف الليرة يسجل الذهبالتركي ارتفاعات ملحوظة ليصل إلى أعلى مستوياته على الإطلاق في إشارة إلى مخاوف الأتراك من التضخم وإقبالهم الشديد على وسائل التحوط تزامنا مع وهن الليرة.

وتتجه الليرة خلال تلك اللحظات من كتابة التقرير إلى تسجيل ادنى مستوى على الإطلاق، حيث باتت على بعد خطوت من قليلة جدا من مستويات 25 أكتوبر القياسية.

وصدرت منذ قليل بيانات معدل البطالة الشهرية خلال شهر سبتمبر والتي أظهرت تراجع معدل البطالة إلى 11.5% مقابل 12.1% في القراءة السابقة.

قوة الدولار

بيد أن قوة الدولار في الجانب بددت آمال الليرة التركية في تسجيل حتى ولو ارتفاع ضئيل، بعد تصريحات مسؤول الفيدرالي الأمريكي بشأن موعد تحريك الفائدة.

ويرتفع مؤشر الدولار الرئيسي خلال تلك اللحظات مقابل سلة من العملات الرئيسية في حدود 0.4% وصولا إلى مستويات 94.33.

وفي المقابل تتراجع الليرة التركية مقابل الدولار في حدود 1.12% نزولا إلى مستويات 9.8472 ليرة / دولار، لتقترب بشدة من ادنى مستوى على الإطلاق.

ونزلت الليرة يوم 25 أكتوبر أدنى مستوياتها على الإطلاق عند مستويات 9.8595 ليرة/ دولار.

وتتأرجح الليرة خلال تعاملات اليوم الأربعاء مقابل الدولار بين مستويات 9.8472 ليرة / دولار ومستويات 9.7282 ليرة / دولار.

 ومنذ بداية نوفمبر الجاري لم ترتفع الليرة مقابل الدولار سوى خلال جلستين جاءت الأولى مطلع نوفمبر والثانية يوم 5 نوفمبر، انخفضت الليرة مقابل الدولار في 6 جلسات.

وفي المقابل يستمر ارتفاع أسعار الذهب في تركيا بصورة لافتة، حيث قفز إلى أعلى سعر على الإطلاق بعد ارتفاعات متتالية خلال شهري سبتمبر وأكتوبر وما مضى من نوفمبر.

وبلغ سعر جرام الذهب التركي الآن خلال تعاملات اليوم الأربعاء 577.600 ليرة / جرام بارتفاع 1.25% بزيادة بلغت قيمتها حوالي 7 ليرة.

في انتظار المركزي

ويبدو أن المستثمرين يترقبون بيانات التضخم خلال أكتوبر والتي سيتم الإعلان عنها في النصف الثاني من الشهر الجاري، والتي يعقبها قرار المركزي التركي بشأن أسعار الفائدة.

ووصف مسؤول في وكالة التصنيف الائتماني فيتش الخفض الكبير المفاجئ لأسعار الفائدة في تركيا بأنه “خطوة أخرى في الاتجاه الخاطئ” وإن الوكالة تراقب مدى الضرر الذي قد يلحقه هذا الإجراء بتمويل البنوك والشركات.

وقال بنك جيه بي مورجان إنه يتوقع أن يخفض البنك المركزي التركي أسعار الفائدة 100 نقطة أساس أخرى في نوفمبر ورفع توقعاته للتضخم بشكل حاد.

وقال ياركين سيبيشي من جيه.بي مورجان في مذكرة للعملاء “مثل هذا التيسير الأولي يشير إلى أن خفض التضخم بطريقة سريعة ليس من أولويات السياسة”.

وأضاف “نخشى ألا تؤدي هذه الخطوة إلا إلى تعزيز ضغوط الأسعار فقط وعدلنا توقعاتنا للتضخم إلى 19.9 في % لهذا العام وإلى 16.4 في % في 2022”. ة

ضغوط إضافية

يرى محللون بنك اتش اس بى سي HSBC، أن الدولار الأمريكي أمامه مجال للارتفاع حيث أن الاحتياطي الفيدرالي سيبدأ في الخفض التدريجي لأصوله هذا الشهر.

يذكر أن مؤشر الدولار قد شهد استقرارا قرب أعلى مستوياتها خلال عام عقب استبعاد عدد من أعضاء الاحتياطي الفيدرالي رفع الفائدة قبل عام 2023 رغم ارتفاع الأسعار وتزايد الضغوط التضخمية.

حيث قال ريتشارد كلاريدا أن الاقتصاد الأمريكي تحول هذا العام من التعافي إلى الانتعاش لكن معدل التضخم سيواصل الارتفاع وفق التوقعات.

وقال تشارلز إيفانز المسؤول لدى الاحتياطي الفيدرالي، أنه قلق إزاء ارتفاع معدل التضخم، وأوضح أنه يشعر بالتوتر بشأن بقاء التضخم مرتفعًا لفترة أطول مقارنة بالتوقعات السابقة لكنه استبعد رفع الفائدة قبل 2023.

لم تفلح

ولم تفلح محاولات أردوغان أمس في تهدئة المستثمرين أو المواطنين بشأن حزمة الدعم والتخفيضات التي أعلنت عنها الحكومة أمس الإثنين

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الاثنين إن بلاده ستلغي بعض الرسوم الثابتة في فواتير الكهرباء لمساعدة المستهلكين، مضيفا أن حكومته تدعم بالفعل بعض أسعار الطاقة.

وقال أردوغان بعد اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة إن الحكومة ستلغي رسما ثابتا بنسبة 2% على فواتير الكهرباء يذهب لتمويل هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية (تي آر تي) ورسما آخر بنسبة %.

وأضاف قائلا “مع عدم عرقلة ميزانيات الشركات في قطاع الطاقة أو التضحية بمواطنينا، فإننا سنواصل ترويض أزمة الطاقة العالمية هذه.”

إضراب

وأعلنت مكاتب صرافة تركية مؤخرا الإضراب العام في جميع أنحاء البلاد ضمن خطوة احتجاجية تفاقم أزمة الليرة المنهارة.

وجاء الإضراب احتجاجًا على التعديلات الأخيرة التي أجرتها وزارة الخزانة والمالية على اللائحة المتعلقة بنظام عمل تلك المكاتب.

وتعاني الليرة التركية خلال الأسابيع الماضية من تفاقم خسائرها، ما دفعها أن تكون واحدة من أسوأ عملات الأسواق الناشئة مقابل الدولار منذ بداية العام.

وهوت الليرة في حدود 25% منذ بداية العام مقابل الدولار، بينما انخفضت في حدود 9% خلال تعاملات أكتوبر ونزلت إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق عند9.8595 ليرة / دولار

وعانت الليرة من قرار أردوغان بإقالة ثلاثة من مسؤول البنك المركزي التركي، تزامنا مع توتر الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.

جاء هذا بخلاف تفاقم الأوضاع مع الحلفاء الغربيين وفي الولايات المتحدة الأمريكية عقب أزمة طرد السفراء.

وزاد التضخم التركي حيث سجل مؤشر أسعار المستهلكين السنوي ارتفاعا إلى 19.89% عن 19.58% في الشهر الماضي.

بينما قرر المركزي التركي خفض أسعار الفائدة بواقع 200 نقطة أساس نزول إلى 16% مقابل 18

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى