تهديدات تتبخر وصفقة تظهر: ماذا أجبر ترامب على تغيير موقفه؟
من دفع ترامب إلى التراجع قبل إشعال الشرق الأوسط..؟

في تحول لافت يعكس تغيرًا سريعًا في المقاربة الأمريكية، انتقل الرئيس الأمريكي Donald Trump من خطاب تصعيدي حاد تجاه إيران إلى إبداء انفتاح واضح على خيار التفاوض، في خطوة ترتبط—بحسب ما نقلته شبكة CNN—بضغوط إقليمية ودولية متسارعة.
فبعد أن كان يستبعد العودة إلى طاولة المفاوضات ويشكك في جدية طهران، تحدث ترامب خلال أيام عن “نقاط اتفاق رئيسية” ومقترح يتضمن 15 بندًا، مؤكدًا أن الجانب الإيراني “هذه المرة جاد”، في تحول يعكس تغيرًا في الحسابات السياسية.
ووفق مصادر مطلعة، دخلت عدة دول على خط الوساطة، من بينها Oman وTurkey وPakistan وEgypt، عبر جهود دبلوماسية نشطة شملت نقل رسائل غير مباشرة وصياغة مقترحات تفصيلية بين واشنطن وطهران، في محاولة لاحتواء التصعيد وتأمين الملاحة في Strait of Hormuz، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
ورغم عدم الإعلان عن مفاوضات مباشرة حتى الآن، فإن تعدد الوسطاء أسهم في خلق مسار تفاوضي غير معلن، فرض نفسه على المشهد السياسي.
في المقابل، لعبت المخاوف الإقليمية دورًا حاسمًا في هذا التحول، إذ حذّر حلفاء واشنطن في الخليج من تداعيات أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية، وسط تهديدات من Islamic Revolutionary Guard Corps باستهداف منشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة، ما يرفع احتمالات اتساع رقعة المواجهة.
وكان ترامب قد لوّح في وقت سابق بخيارات عسكرية، بما في ذلك استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، إلا أن تلك التهديدات لم تحقق نتائج ملموسة، خاصة فيما يتعلق بضمان أمن الملاحة. ومع تعثر الخيار العسكري، كثّفت الإدارة الأمريكية اتصالاتها غير المباشرة مع طهران عبر قنوات متعددة.
ويأتي هذا التحول في وقت لم يكن فيه مسؤولو الإدارة يلمحون إلى وجود مفاوضات، إذ أشار وزير الخزانة إلى أن التصعيد قد يكون أداة ضرورية، قبل أن تتبدل النبرة سريعًا نحو الحديث عن فرص إنهاء الأزمة، في مشهد يعكس تأثير الضغوط الدبلوماسية وتسارع التطورات على مسار القرار الأمريكي
