اخر الاخباراقتصاد

بلا موظفين تقريبًا… رجل واحد يحوّل 20 ألف دولار إلى شركة بقيمة 1.8 مليار باستخدام الذكاء الاصطناعي!

انطلق الأميركي ماثيو غالاغر من منزله في لوس أنجلوس، وبميزانية لم تتجاوز 20 ألف دولار، ليؤسس شركة ناشئة في قطاع الصحة الرقمية تمكنت خلال فترة قصيرة من تحقيق نمو استثنائي. بالاعتماد المكثف على أدوات الذكاء الاصطناعي، استطاع بناء شركة “ميدفي” (Medvi) التي قاربت مبيعاتها 1.8 مليار دولار، بينما يعمل فيها فعلياً شخصان فقط.

استخدم غالاغر الذكاء الاصطناعي في معظم جوانب العمل، بدءاً من برمجة الموقع وتطويره، مروراً بإعداد المحتوى التسويقي، وتصميم الصور والفيديوهات، وصولاً إلى خدمة العملاء وتحليل الأداء. أما المهام التي تتطلب تدخلاً بشرياً، فكان يلجأ فيها إلى متعاقدين خارجيين.

تقدم “ميدفي” خدمات طبية رقمية، أبرزها توفير أدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1 عبر الإنترنت. وخلال الأشهر الأولى من إطلاقها، شهدت الشركة نمواً سريعاً، حيث ارتفع عدد العملاء من 300 إلى 1000 خلال شهرين فقط، لتصل إيراداتها في عام 2025 إلى 401 مليون دولار.

ورغم هذا النجاح، لم يعتمد غالاغر على فريق تقليدي، بل اكتفى بإشراك شقيقه إليوت، مع استمرار التوسع عبر الذكاء الاصطناعي. ويُعد هذا النموذج تجسيداً عملياً لفكرة “شركة المليار دولار التي يديرها شخص واحد”، والتي سبق أن تحدث عنها سام ألتمان.

تعود بدايات غالاغر إلى طفولة صعبة، حيث تنقل بين ظروف معيشية قاسية قبل أن يتعلم البرمجة ذاتياً. وبدأ مسيرته بمشاريع صغيرة على الإنترنت، قبل أن يخوض تجارب متعددة، منها شركة “Watch Gang” التي لم تحقق النجاح المتوقع.

ومع ظهور أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة في 2022، وجد غالاغر فرصته الحقيقية. وفي 2024، استغل منصات الطب الافتراضي الجاهزة لبناء مشروعه بسرعة، مستفيداً من أدوات مثل ChatGPT وMidjourney وغيرها لإنشاء شركته خلال شهرين فقط.

ورغم التحديات، مثل أخطاء روبوت خدمة العملاء والحاجة أحياناً للتدخل البشري، واصل غالاغر تطوير النظام، مستعيناً بخبراء في القانون والمحاسبة والتسويق عند الحاجة.

بحلول نهاية 2025، وصل عدد عملاء “ميدفي” إلى 250 ألف عميل، وحققت أرباحاً صافية بلغت 65 مليون دولار، بهامش ربح يفوق العديد من الشركات المنافسة. كما حقق غالاغر ثروة شخصية كبيرة، دفعته لإطلاق مبادرات خيرية ودعم قضايا إنسانية.

ورغم كل ذلك، لا يزال متحفظاً على التوسع في التوظيف، معترفاً في الوقت ذاته بأن العمل الفردي قد يسبب شعوراً بالعزلة، وهو ما دفعه مؤخراً لإضافة بعض الأدوار البشرية المحدودة لدعم العملاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى