بطاقة الدم.. سرّ صغير في جيب الطيارين الأميركيين قد ينقذ حياتهم خلف خطوط العدو

تُعد “بطاقة الدم” (Blood Chit) واحدة من أبرز وسائل النجاة التي يعتمدها الطيارون العسكريون الأميركيون في حال سقوطهم داخل أراضٍ معادية أو مجهولة. تحمل هذه البطاقة رسالة مكتوبة بعدة لغات، يطلب فيها الطيار المساعدة من المدنيين، مقابل مكافأة، لتأمين الطعام والمأوى وإرشاده إلى مناطق آمنة.
تعود جذور الفكرة إلى قرون سابقة، حيث استخدمها تجار ودبلوماسيون في الصين، كما لجأ إليها رائد المناطيد الفرنسي جان بيير بلانشار في القرن الثامن عشر لضمان سلامته عند الهبوط في مناطق غير معروفة.
وخلال الحروب العالمية، تطورت “بطاقة الدم” لتصبح أداة أساسية لدى الطيارين. ففي الحرب العالمية الأولى، استخدمها الطيارون البريطانيون بعدة لغات، بينما اشتهرت بشكل واسع خلال الحرب الصينية اليابانية الثانية مع “النمور الطائرة”، حيث حمل الطيارون الأميركيون بطاقات تطلب المساعدة من السكان المحليين.
أما في الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة، فقد أصبحت هذه البطاقات أكثر تطوراً، إذ كُتبت بعشرات اللغات وطُبعت على مواد متينة، وأحياناً خيطت داخل ملابس الطيارين، إلى جانب تجهيزات نجاة أخرى مثل العملات الذهبية.
ورغم بساطتها، تظل “بطاقة الدم” مثالاً فريداً على وسيلة إنسانية في قلب الحروب، حيث تعتمد على تعاطف المدنيين لإنقاذ حياة طيار عالق خلف خطوط القتال
