جراح الخالدي.. شهيد الواجب في منشآت الطاقة يكتب بدمه قصة الوفاء

في مشهدٍ يفيض بالحزن والفخر، ودّع المجتمع السعودي أحد أبنائه الأوفياء، شهيد الواجب جراح محمد الشعلان الخالدي، الذي ارتقى أثناء أدائه مهامه في حماية منشآت الطاقة الحيوية بالمملكة.
وأعلنت وزارة الطاقة وفاة أحد منسوبي الأمن الصناعي، وإصابة سبعة مواطنين آخرين، إثر استهداف طال منشآت الطاقة، في حادثة تعكس حجم التحديات التي يواجهها حماة مقدرات الوطن.
سيرة بطل.. ونهاية مشرّفة
الشهيد جراح الخالدي، البالغ من العمر 44 عامًا، من سكان مدينة عنك بمحافظة القطيف، كان مثالًا للإخلاص والتفاني في عمله. ارتقى وهو على رأس عمله، ثابتًا في موقعه، يؤدي واجبه الوطني بكل شجاعة.
وداع مؤثر في الدمام
وأُديت الصلاة عليه عصر الثلاثاء الماضي في جامع الفرقان بمدينة الدمام، وسط حضور كبير من أهله ومحبيه، الذين ودّعوه بالدعاء والاحتساب، في مشهد اختلطت فيه دموع الفقد بعزة الفخر.
حزن واسع وإشادة بالتضحيات
وأثار خبر استشهاده موجة واسعة من التفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر المواطنون عن حزنهم العميق، مشيدين بتضحياته، ومؤكدين اعتزازهم برجال الأمن الصناعي الذين يقفون درعًا لحماية منشآت الوطن الحيوية.
كلمات وفاء لا تُنسى
وتوالت كلمات الرثاء التي عبّرت عن مكانته في قلوب من عرفوه؛ حيث دعت الشاعرة حليمة مظفر له بالرحمة والمغفرة، فيما نعاه زميله رمزي الجنيدي بكلمات مؤثرة، مؤكدًا أنه كان مثالًا في الإخلاص والتضحية.
كما وصفه محمد اليامي بأنه رجل اختار الصفوف الأولى، مدافعًا عن وطنه، ليترك سيرةً عطرة ستبقى حاضرة في الذاكرة.
رحل جراح الخالدي جسدًا، لكنه بقي رمزًا للتضحية والوفاء، وشاهدًا على رجالٍ يكتبون بأرواحهم أمن الوطن واستقراره
