حين يزهر التعب نجاحاً.. فرحة أم بتخرج ابنها ..

بقلم: وداد الماحي
في إيقاع الحياة الصاخب، وثنايا الدروب الممتدة، ثمة لحظات فريدة تأتي لتضبط أوتار قلوبنا على نغمة الفرح المطلق، وتدوزن مشاعرنا لتنساب حمداً وشكراً لرب العباد. اليوم، لستُ مجرد كاتبة تملأ السطور بالكلمات، بل أنا أمٌّ تفيض مشاعرها فخراً، وتتسارع نبضاتها ابتهاجاً بحصاد سنوات من السهر، والدعاء، والجهد المضني.
أرفع رأسي اليوم عزةً وافتخاراً، وأبارك لنفسي أولاً، ولأسرتي، ولابني وقرة عيني وسندي الغالي “علي سامي علي”، بمناسبة تخرجه ونيله درجة البكالوريوس في علوم المختبرات الطبية، بعد مناقشته المتميزة والناجحة لمشروع التخرج.
وقبل كل شيء، أتوجه بآيات الشكر والامتنان والتقدير لوالدك الغالي، الذي كان السند المتين والركيزة الأساسية في كل خطوة، والذي لم يبخل بجهد أو رعاية ليضيء لك طريق العلم والتميز، فجزاه الله عنا خير الجزاء وجعل نجاحك هذا قرة عين له.
يا بني، لم تكن رحلتك الأكاديمية مجرد عبور عادي، بل كانت اختباراً حقيقياً للمسؤولية والصبر، أثبتَّ فيه أنك على قدر التحدي، وأنك تسير بخطى الواثقين نحو غدٍ مشرق، متجاوزاً بكل إصرار كل عقبات الطريق وغربة المسافات لتصنع من التحدي إنجازاً يقرّ به عين والديك. إن تخصصك الإنساني النبيل هو أولى خطواتك المباركة في ميدان العطاء وبث الأمل، فليكن علمك أمانة غالية بين يديك، تبحث به عن الحقيقة الطبية لتكون سبباً في بلسمة الجراح وتخفيف آلام البشر.
وفي هذه اللحظة الغالية، لا يفوتني أن أزجي آيات الشكر والامتنان والتقدير، لجميع الأساتذة الأجلاء والدكاترة الفضلاء، والذين كانوا بمثابة المنارات المضيئة في طريق علمه، فلم يبخلوا عليه بتوجيه أو معرفة، وكانوا نعم السند والقدوة طوال سنوات دراسته حتى وصل إلى منصة المناقشة والتخرج بجدارة واستحقاق، فجزاهم الله عنا وعنه خير الجزاء.
اللهم إني أستودعك ابني، ومستقبله، وعلمه، وفكره، وصحته، فاحفظه بحفظك الجميل، واكفِهِ شر كل ذي شر، واجعل التوفيق حليفه والبركة رفيقته أينما حطت قدماه.
فخورة بك جداً يا سامي، وفرحتي بك اليوم أكبر من أن تسعها الحروف أو تختصرها العبارات. مبارك تخرجك يا دكتور المستقبل، وحفظك المولى من كل سوء، ومن نجاح إلى نجاح أكبر بإذن الله، ونفع بك البلاد والعباد.
