اخر الاخبارمحليات

النينيو يضع المملكة أمام موسم مناخي مختلف.. حرارة أعلى وتقلبات جوية وأمطار متفاوتة خلال النصف الثاني من 2026

تتجه الأنظار إلى ظاهرة النينيو بوصفها أحد أبرز المؤثرات المناخية العالمية خلال عام 2026، في ظل توقعات بأن تلقي بآثارها غير المباشرة على أجواء المملكة العربية السعودية، مع ترجيحات بارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها الطبيعية وزيادة فرص التقلبات الجوية خلال الخريف والشتاء.
وتشير التوقعات المناخية إلى أن معظم مناطق المملكة قد تشهد أجواءً أكثر حرارة من المعتاد، مع ارتفاع احتمالات موجات الحر، خاصة في المناطق الوسطى والشرقية والشمالية، بينما يُتوقع أن تزداد معدلات الرطوبة على السواحل الغربية والشرقية، ولا سيما المدن المطلة على البحر الأحمر والخليج العربي.
وفي جانب الأمطار، ترجح النماذج المناخية أن تكون فرص الهطول أعلى على أجزاء من غرب وجنوب غرب المملكة، وتشمل مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والباحة وعسير وجازان، إضافة إلى المرتفعات الجنوبية الغربية والطائف، مع احتمال امتداد بعض الحالات الجوية إلى أجزاء من نجران والقصيم وحائل والرياض والمنطقة الشرقية والحدود الشمالية، إلا أن تفاوت كميات الأمطار سيظل مرتبطًا بتطور الأنظمة الجوية خلال الموسم.
وتبرز مدن الساحل الغربي، وفي مقدمتها جدة ورابغ والليث والقنفذة وينبع، ضمن المناطق التي قد تشهد حالات مطرية رعدية أكثر نشاطًا خلال الخريف، نتيجة تفاعل الرطوبة القادمة من البحر الأحمر مع المنخفضات الجوية، ما قد يرفع احتمالات هطول أمطار غزيرة على فترات محدودة، ويزيد من فرص تشكل السيول في بعض المواقع.
ورغم هذه المؤشرات، يؤكد المختصون أن ظاهرة النينيو ليست العامل الوحيد المؤثر في مناخ المملكة، إذ تتداخل معها عوامل أخرى، من أبرزها حرارة سطح البحر الأحمر، وتذبذب المحيط الهندي، ومسارات التيار النفاث، وأنظمة الضغط الجوي، وهو ما يجعل تأثيرها يختلف من منطقة إلى أخرى ومن فترة زمنية إلى أخرى.
ويشدد خبراء المناخ على أن التوقعات الموسمية تعكس اتجاهات عامة وليست تنبؤات بحالات جوية محددة، مؤكدين أن تحديد مواقع الأمطار وشدتها وكمياتها لا يمكن الجزم به إلا قبل حدوث الحالات الجوية بأيام، داعين إلى متابعة تحديثات المركز الوطني للأرصاد والتنبيهات الرسمية مع اقتراب موسم الأمطار.
وبحسب المختصين، فإن الأشهر الممتدة من سبتمبر حتى ديسمبر تُعد الفترة الأهم لمراقبة تطور الحالة المناخية في المملكة، لما قد تشهده من تقلبات جوية متفاوتة بين منطقة وأخرى، في ظل استمرار متابعة تطور ظاهرة النينيو وتأثيرها على المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى