قناديل» المرواني و«حزن» بدور و«تناص» العاصمي في مصب نقد «عبقر» بأدبي جدة
انطلاق ورشة عبقر بنادي جدة الادبي بأمسية شعرية فرسانها سيف المرواني وبدور سعيد ومحمد العاصمي وقدمها الشاعر جابر الدبيش حيث ألقت الشاعرة بدور نصوص تفعيلة مع قصائد نثرية في مرثية المدينة وأسطورة الحور الروابي الخضر وصمت الحروف ثم تناول الشاعر محمد العاصمي نصوصه العامودي من خلال نص أنا القصيدة سوق عكاظ ونبوءة ووطني وأختتم الزميل سيف المرواني ترنيماته الشعرية من خلال نص شمس الفجرية ونهار من دفء والعبور وحلم ثم قرأها علي السعلي نقديا حيث وصف نصوص بدور بأنه عالم من الحزن لا يعرف كنهه لكن زادته ألقا وتفردا فلفظة ” الحزن ” تكررت في أغلب قصائدها والمطر هو انهمار مدينة الحزن لديها صورة نادرة وصفا وتتهجى الحرف شعرا رقراقا ما بين عنفوان المدينة وصخبها وما بين تباشير أمطار القرية وتراثها والحنين وأضاف السعلي عن شعر العاصمي لديه تناص ضمني أو مباشر بأقسامه فما هو التناص إذا ؟ هو تشكيل نص جديد من نصوص سابقة فتكرار كلمة ” شعري ” يوحي بالأنا الشعرية تضمينيا عند العاصمي فالصور جميلة وإن قلت لكنها مكثفة بنبوءات العصر الحالي فتجربة الشاعر ثرية مليئة بالثقافة من نصوص أخرى سابقة وهي صندوق الشاعر الذي أخرج لنا هذه النصوص التي تتفق جمالا ويختم قراءته السعلي حول نصوص المرواني بأنه تقترب من القصة تحوم حول الحمى يخشى أن تسقط في سراديب الرواية فالحوار ثيمة في أغلبها الشجن فنصوص سيف تشعر أنها أشعار انجليزية مترجمة بحرف عربي فتكرار القناديل تنبيئ عن حالة نفسية يعيشها الشاعر دون أن يطرح أفكارا كما قال جانج جون جوته رغم إغراقه كثيرا في الوصف دون لحظة تنوير أوصدمة النص بحيث يجعلك تقف عند باب القصيدة ولا يترك لك مجالا لأن تدخل البيت وتجلس في صدره لتطلب المزيد وهذه حرفنة لا يتقنها سوى سيف المرواني وكل ما أخشاه أن قناديل الشاعر تنير لنا بقعة ضوء أخشى أن تنطفئ ثم بدأت المداخلات من الحضور بدأها الشاعر حسين الصميلي والدكتور محمد سالم الغامدي وموسى عليان وخالد الكديسي وإبراهيم آل رشة لتختتم الأمسية بتوقيع الزميل سيف المرواني كتبه عينان تلبسان ثوب الحزن صهيل الجداول ووترلها وصوت لي .