حوار

أغنّي للحبّ والحياة والاخضرار والبياض وبفضل من الله تحقّقت وآتت أكلها ومازلت أمنّي النفس بآمال باسقة أرجو أن تعانق النور ويعانقها.

للحوار شكل آخر بوجود المتآلق  الشاعر إبراهيم الحلوش حيث الشاعرية الفذة والحضور البهي الذي فرضه على ساحة  ومواقع الشعر.. شاعر مزاجية استطاع أن يرسم لنفسه مسارمختلف عن البقية..مسار تمكن بحرفية شديدة أن  ينثر على ضفافه باقات وزهورأجمل ماأنتجته واحة الكلمة الجميلة والمعبرة   ..شاعر يحلق خارج السرب يكتب النص بوعي وتمكن هائل, أوصلته أخيرا  كلمته الموغلة في عمق الإبداع الشعري إلى منصة أقوى ساحة للإبداع الفكري ..ساحة سوق عكاظ وتحديدا   أوبريت سوق عكاظ لعام 1436  ..فإلى نص الحوار:-

حدثنا عن بطاقتك الشخصية

إبراهيم أحمد حلوش

شاعرٌ تاه بين حلمٍ ونار!

يغنّي للحُب ّوالحياة

أخضر الرؤى

مازال يحلم أن يعيش العالم مموسقًا  بالبياض ،يكره أوجه الدمار .

متزوج وله ثلاثة أطفال .؟

متى بدأت نظم الشعر (وفي آي عمر نضجت موهبتك )؟

حينما كان عمري 14عامًا كنت شغوفًا بحصص اللغة والنحو والمطالعة والتعبير والنصوص الأدبية وكنت أحفظ النصوص قبل أن يشرحها معلم اللغة العربية في ذلك الوقت الأستاذ والأديب القدير/ يوسف محمّد الذي كان من أوائل المحفزين لي .

كيف تم إختيارك للمشاركة في سوق عكاظ؟

حقّقت أوبريتات سابقة لي نجاحات كبيرة على مستوى الوطن والخليج العربي وكان لها أصداء واسعة ومن هذه الأوبريتات التي أفخر وأباهي بها : أوبريت بينالي عسير الدولي لرسوم الأطفال والذي أخترت له إسم : لغة البياض ،أوبريت مهرجان الورود بالجبيل والذي عنْوَنته باخضرار، أوبريت اليوم الوطني بتعليم عسير الذي عَنْوَنْتُه بسنابل الوطن، وأوبريت تعليم محايل الذي سميته “اخضرارات اليقين وأوبريت تعليم رجال ألمع الذي اخترت له اسم “تقاسيم خضراء”والكثير الكثير ،تلك الأوبريتات جاوزَتْ أصداؤها المدى التي أُشْعِلَتْ أحرفُها فيه ،وفي ذات انتشاء شعري وحينما كنت أداعب أوراقي في ليلة شتاء أبهيّة راقصة إذْ بالمخرج الكبير فطيّس بقنة يتصل بي ويشعرني بأنّ لجنة سوق عكاظ تحتاج شاعراً فصيحًا ينسج أوبريت افتتاح وهج عكاظ بفكرة جديدة وبلغة غنائية مثمرة وقد فتحت اللجنة باب المشاركة في هذا الشرف والسباق الثقافي الكبير فكتبت نصّ ” نبض الأرض” بفكرته الجديدة وبعد أسابيع جاءتني البشارة باختيار اللجنة لنصّي ليكون شرفة افتتاح المهرجان الممزوج بنكهة الماضي والحاضر .

وماشعورك حين تلقيك للخبر آنذاك؟

شعوري كتلك الأرض المجدبة التي غازلت السماء حتى انهمر على جسدها الماء فاهتزّت وربَت ْ !

هل سبق وأن شاركت في مسابقات ومناسبات وطنية داخل أو خارج المملكة ؟

بالنسبة للمسابقات فقد شاركت في الكثير داخل الوطن الأسمى وفزت بالعديد من الجوائز الوطنيّة من أهمها جائزة الوطن في عيون الشعر التي نظّمتها وزارة الثقافة والإعلام للشعراء الشباب على مستوى المملكة عام 1430هــ وفزت بها عن طريق نصّي” هالات البياض” لوطنٍ قلبه الرياض  ، وشرفت بإلقائه على مسرح مركز الملك فهد الثقافي بالرياض ،وكذلك فزت بجائزة أبها للتعليم العالي في عامين متتالين ، 1425هــ عن طريق نصّي الوطني” مورد الحُب،

١٤٢٦هــ عن طريق نصّي الوطني “سحر الهوى”.

وشاركت أيضًا في مسابقة أمير الشعراء وكذلك شاعر المليون وشاعر الملك وجميع هذه المسابقات الثلاث وصلت فيها إلى المرحلة ماقبل الأخيرة ولم يحالفني الحظ لأصعد مسرحها لأنها تعتمد على اعتبارات أخرى غير الشعر يعرفها كلّ من اقترب منها!

أما المشاركات الوطنيّة فقد شرفت بالمشاركة في العديد من الملتقيات الشعريّة في جازان وعسير وكذلك في معرض الكتاب الدولي في الرياض وفي جناح عسير بالجنادرية وفي ملتقى جائزة السنوسي بجازان وفي أصبوحات وأمسيات كثر وقدمت الكثير من الاحتفالات والملتقيات الثقافيّة في مختلف مناطق وطننا الأخضر.

لكل إنسان أمنية ..هل كانت  لديك أمنية في مجال الشعر  وتحققت ؟

أن أغنّي للحبّ والحياة والاخضرار والبياض والحمد لله تحقّقت وآتت أكلها ومازلت أمنّي النفس بآمال باسقة أرجو أن تعانق النور ويعانقها.

كلمة أخيرة تحب ان تضيفها وتوجهها من خلال صحيفة للتو الإليكترونية  ؟

ممتنّ لكم كثيراً على هذه المساحة البيضاء والشرفات الخضراء ولديّ دعوة أحبّ أن أوجهها إلى هذا العالم وهي دعوة للحب والحياة فالأرض ليست بحاجة إلى المزيد من الظلام وأنهار الدماء الأرض بحاجةٍ ماسّةٍ إلى النور والحب والبياض :

أحيوا الحياة بهمس الحُبّ وابتسموا

فالأرضُ يخنقها صوتُ الجراحات ِ

لاتُحْرِقوا الفرحَ المغروس في دمها

هي الصّفاءُ ومرآةُ السّمــــاوات ِ

غَنُّوا لها واحضنوها كلّما هتفَتْ

وسامروها على بوحِ الحكايات ِ

الأرضُ تاريخُنا المُخْضَرُّ مِنْ زمنٍ

قلبُ المساءِ وشريانُ الصّباحاتِ

…………………………….

  نص أوبريت سوق عكاظ

(1)

شكّلْتُهُمْ مِنْ طِيْنَتِيْ أمَمَــا

حتى يصيروا للمَدى نَغَما

ويمَوْسِقُوا الآمالَ أغنيــةً

خضراءَ تَزْهوْ مُقْلَةً وفَمَــا

مِنْ زَمْزَمِيْ روّيْتُهُمْ زَمَنًــا

وأَقَمْتُ فيهمْ كلَّ ماانْهَــدَمَا

ومَنّحْتُهـُـمْ مِنْ كُـلِّ سُنْبـُلَــةٍ

قُوْتَ الحياةِ، لينسجُوا الحُلُمَا

لكنّهُمْ صَبّــوا على جَسَــديْ

ناراً وثاروا في الحِمى حِمَـمَـا

لايعرفونَ النّورَ بَلْ عَشِقُــــوا

وجْهَ الظّلامِ وأنْكَروا الذِّمَمَا

********

(2)

أيا فتيةً يقتلونَ الضّياء

ويُحْيُونَ وجْهَ الظلامْ الكئيب

يَدُسّونَ أحقادَهُمْ في الرّمال

ولايعرفون طريقَ البياض

أتَوا يملؤونَ العُقولَ سواداً

يُغَنّونَ للموتِ في كلِّ حِينْ

فتّبّتْ أيادِيهُمُ الحالِكاتْ

***

(3)

***

أَحْيُوا الحياةَ بِهَمْسِ الحُبِّ وابْتَسِمُوا

فالأرضُ يخْنقُهَا صوتُ الجراحاتِ

لاتُحْرِقُوا الفرَحَ المغروسَ في دمِهَا

هيَ الصَّفـَــاءُ ومـِـرآةُ السّمـــاواتِ

غَنّوا لها واحضنوها كلّما هتَفَتْ

وسامِرُوها على بوحِ الحكاياتِ

(عكاظُ) تاريخُنا المُخْضَرُّ مِنْ زمَنٍ

قلبُ المساءِ وشريانُ الصّباحاتِ

***

لاتيأسِيْ ، شمسُ عبدِ اللهِ مُشْرِقَةٌ

وضوءُ كفّيه نِبراسُ المـسـاءاتِ

ياسيّديْ في سما عينيكَ مملكةٌ

مَهْوَى القلوبِ وميلادُ الثـّقَافاتِ

مادُمْتَ تُمْطِرُها حُبّـًا ومَكْرُمَةً

فسوفَ تجتازُ آفاقَ الفضاءاتِ

هذيْ بلاديَ كَمْ تزهّو مدائِنُها

على يمينِكَ يانهرَ العطاءاتِ

ونحنُ شعْبُكَ لن نرضى لها بَدَلاً

بالعَزْمِ نَمْنَحُها تاجَ الحضاراتِ

722410

 

‫3 تعليقات

  1. اهنيك استاذه مريم على اختيارك الموفق بعد توفيق الله ان تلتقي بالشاعر ابراهيم الحلوش
    اتمنى له التوفيق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى