بالصور..ملعب وسط جدة.. تحفة رياضية تستلهم رواشين الحجاز وتعيد رسم ملامح المدينة

يبرز ملعب وسط جدة كأحد المعالم العمرانية والرياضية اللافتة التي تستعد جدة لاحتضانها، بتصميم معماري فريد يستلهم عناصره البصرية من رواشين العمارة الحجازية، في محاولة للجمع بين روح المدينة التاريخية ومتطلبات المنشآت الرياضية الحديثة.
ويمنح التصميم المقترح للملعب طابعاً مختلفاً عن الملاعب التقليدية، من خلال استحضار تفاصيل العمارة الحجازية التي ارتبطت بمدينة جدة لعقود طويلة، وفي مقدمتها الرواشين الخشبية ذات الزخارف الهندسية والنوافذ البارزة التي شكلت جزءاً مهماً من هوية المباني القديمة في المنطقة التاريخية.
ولا يقتصر حضور الهوية الحجازية على الجانب الجمالي، بل يمثل توجهاً نحو تقديم منشآت حديثة تحمل في تفاصيلها ملامح المكان وثقافته، بحيث لا تبدو المنشأة منفصلة عن المدينة، وإنما امتداداً معاصراً لتراثها العمراني.
ومن المنتظر أن يشكل الملعب إضافة نوعية إلى المشهد الرياضي في جدة، خصوصاً مع التحولات العمرانية والسياحية الكبرى التي تشهدها المدينة، والتي تستهدف تطوير وجهات جديدة تجمع بين الرياضة والترفيه والسياحة والفعاليات.
ويأتي هذا التوجه منسجماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تركز على تطوير جودة الحياة، وتعزيز قطاع الرياضة، ورفع جاذبية المدن السعودية للفعاليات المحلية والعالمية، إلى جانب المحافظة على الهوية الثقافية والعمرانية للمناطق المختلفة.
ويحمل اختيار عناصر مستوحاة من الرواشين الحجازية رسالة بصرية واضحة؛ مفادها أن جدة الحديثة يمكن أن تتقدم نحو المستقبل دون أن تفقد ملامحها التاريخية. فبينما تمثل التقنيات والهندسة الحديثة مستقبل المنشأة، تستحضر الرواشين ذاكرة المكان وتاريخ المدينة.
ومع اكتمال الصورة المستقبلية للمشروع، يمكن أن يتحول ملعب وسط جدة إلى أكثر من مجرد ملعب لاستضافة المباريات؛ ليكون معلماً معمارياً جديداً ومقصداً للزوار، وواجهة تعكس قدرة جدة على المزج بين الرياضة والعمارة والثقافة والترفيه في مشروع واحد.
وبهذا التصميم، تتجه جدة إلى صياغة مشهد حضري جديد، تكون فيه المنشآت الحديثة جزءاً من هوية المدينة، لا بديلاً عنها؛ لتظل روح الحجاز حاضرة في تفاصيل جدة وهي تتجه بثقة نحو المستقبل.










