«المصافحة الذهبية» تهز الميدان التعليمي.. «فارس» يفتح باب التقديم والمعلمون يترقبون: هل تتسبب في نقص الكادر؟

أتاحت وزارة التعليم خيار «المصافحة الذهبية» ضمن نظام «فارس»، حيث أصبح بإمكان المعلمين والمعلمات الراغبين في الاستفادة من البرنامج التقديم إلكترونيًا عبر الخدمة الذاتية للموظف.
ويظهر الخيار من خلال الدخول إلى الخدمة الذاتية، ثم الاستقالة، ثم طلب الاستقالة، وبعد ذلك اختيار «المصافحة الذهبية» من خانة سبب الاستقالة.
ويأتي إدراج البرنامج في إطار توجه يستهدف رفع الكفاءة التشغيلية، وترشيد الإنفاق، وتجديد الكوادر البشرية، من خلال إتاحة خيار الخروج الطوعي من الخدمة مقابل حافز مالي، وفق ضوابط وشروط محددة.
الاستفادة لا تعني القبول تلقائيًا
وأكدت آلية البرنامج أن ظهور خيار «المصافحة الذهبية» في نظام فارس لا يعني أن الطلب مقبول تلقائيًا أو أن جميع المتقدمين مستحقون للحافز، إذ تخضع الطلبات للضوابط المعتمدة ودراسة الاحتياج وموافقة الجهة المختصة.
كما أن «المصافحة الذهبية» تختلف عن التقاعد المبكر؛ فهي تقوم على إنهاء الخدمة بالاستقالة الاختيارية مقابل حافز مالي، وفق الشروط والإجراءات المنظمة للبرنامج.
ضوابط وشروط
وتتضمن الضوابط استهداف فئات محددة من الموظفين وفق معايير تتعلق بـالعمر، وسنوات الخدمة، والمؤهل والاحتياج الوظيفي، مع مراعاة البدائل الممكنة قبل إنهاء الخدمة، ومنها النقل أو الإعارة أو إعادة التأهيل وبناء المهارات.
كما يترتب على قبول الطلب وإنهاء الخدمة الآثار النظامية المترتبة على الاستقالة، ولا يعني البرنامج وجود ضمان بإعادة التوظيف الحكومي مستقبلًا.
الحافز المالي
وتختلف قيمة الحافز المالي بحسب الفئة والضوابط والمعايير المعتمدة، ولا يعني ظهور خيار البرنامج في نظام فارس أن هناك مبلغًا موحدًا يستحقه جميع المتقدمين.
ومن المتوقع أن تتضح للمتقدمين عند استكمال إجراءات الطلب التفاصيل المتعلقة بقيمة الحافز، وشروط الاستحقاق، ومدة الخدمة، وآلية اعتماد الطلب وفق ما تحدده الجهة المختصة.
ويتيح إدراج «المصافحة الذهبية» في نظام فارس للمعلمين والمعلمات بدء إجراءات التقديم إلكترونيًا، على أن يخضع الطلب بعد ذلك للمراجعة والاعتماد وفق الضوابط المنظمة للبرنامج.
ويترقب شاغلو الوظائف التعليمية مزيدًا من التفاصيل بشأن الفئات المشمولة، وقيمة الحوافز، وفترة التقديم، وآلية احتساب المستحقات، والآثار المترتبة على إنهاء الخدمة.
ويطرح إدراج «المصافحة الذهبية» في نظام «فارس» تساؤلًا حول مدى تأثير البرنامج في أعداد الكادر التعليمي داخل المدارس، خصوصًا في حال الإقبال الكبير من المعلمين والمعلمات على إنهاء خدماتهم والاستفادة من الحافز المالي.
وقد يؤدي خروج أعداد كبيرة من شاغلي الوظائف التعليمية إلى زيادة الحاجة إلى سد الشواغر التعليمية، سواء من خلال التعيين أو النقل أو إعادة توزيع الكوادر، الأمر الذي يجعل نجاح البرنامج مرتبطًا بقدرة وزارة التعليم على تحقيق التوازن بين تجديد الكادر التعليمي والاستفادة من أصحاب الخبرات وبين المحافظة على الاحتياج الفعلي للمدارس.
وفي المقابل، قد يسهم البرنامج في إحلال كوادر تعليمية جديدة وضخ دماء شابة في الميدان التعليمي، إذا تمت عملية الاستفادة منه وفق دراسة دقيقة للاحتياج وأعداد المتقدمين والتخصصات التي يمكن الاستغناء عنها دون التأثير في سير العملية التعليمية.
ويبقى السؤال الأبرز: هل ستنجح «المصافحة الذهبية» في تجديد الكادر التعليمي دون أن تتسبب في نقص بعض التخصصات داخل المدارس؟ وهو ما ستكشفه أعداد المتقدمين والطلبات التي ستتم الموافقة عليها خلال الفترة المقبلة.
