«المصافحة الذهبية».. حافز مالي مقطوع يفتح باب الخروج الاختياري من الوظيفة الحكومية

الرياض – خاص
أعاد الحديث عن برنامج «المصافحة الذهبية» فتح باب التساؤلات حول تفاصيله وآلية الاستفادة منه، في ظل توجهات تطوير الجهاز الحكومي ورفع كفاءة الموارد البشرية وإعادة توزيع القوى العاملة بما يتناسب مع احتياجات الجهات الحكومية.
وبحسب الضوابط المنظمة للبرنامج، فإن «المصافحة الذهبية» تقوم على خروج الموظف من الوظيفة الحكومية بشكل اختياري مقابل حافز مالي مقطوع، وليست راتبا شهريا مستمرا بعد انتهاء الخدمة.
ويستهدف البرنامج فئات ووظائف تحددها الجهات الحكومية وفق احتياجاتها التنظيمية، ولا يعني شمول جميع الموظفين أو إتاحة الاستفادة منه بصورة تلقائية، إذ يخضع الموظف والجهة لضوابط وشروط محددة.
وتأتي هذه الخطوة بعد دراسة البدائل الممكنة لمعالجة أوضاع القوى العاملة، ومن بينها النقل والإعارة وإعادة التأهيل والتطوير، قبل اللجوء إلى إنهاء الخدمة من خلال البرنامج.
حافز مالي وليس راتبا شهريا
وتبرز من بين أبرز التساؤلات المتداولة طبيعة المقابل المالي الذي يحصل عليه الموظف؛ إذ إن البرنامج يقدم حافزا ماليا مقطوعا مقابل الاستقالة وفق الضوابط، وليس راتبا شهريا يستمر بعد انتهاء العلاقة الوظيفية.
كما أن الاستفادة من البرنامج لا تعني تلقائيا إلغاء أي حقوق تقاعدية مستحقة، إذ يخضع استحقاق المعاش التقاعدي للأنظمة والشروط الخاصة بالتقاعد والتأمينات الاجتماعية.
هل يعود الموظف إلى الحكومة؟
ومن النقاط المهمة التي تثير اهتمام الموظفين أن الاستفادة من «المصافحة الذهبية» ترتبط بقيود على العودة إلى الوظائف الحكومية، ما يجعل قرار الاستفادة منها بحاجة إلى دراسة دقيقة قبل الموافقة، خصوصا بالنسبة للموظفين الذين ما زالت أمامهم سنوات طويلة من الخدمة.
بين تخفيف الكادر ورفع الكفاءة
ويرى مراقبون أن البرنامج قد يسهم في إعادة هيكلة الجهاز الحكومي وتقليل الوظائف التي لم تعد تتناسب مع الاحتياج الفعلي، إلا أن نجاحه يعتمد على حسن اختيار الوظائف والفئات المستهدفة، بما يضمن عدم التأثير في القطاعات الحيوية أو التسبب في نقص مفاجئ في الكوادر البشرية.
وتبلغ الميزانية المخصصة للبرنامج للأعوام 2025 و2026 و2027 نحو 12.754 مليار ريال، في إطار برامج تطوير وإعادة تنظيم الموارد البشرية الحكومية.
ويبقى السؤال الأبرز: هل تنجح «المصافحة الذهبية» في تحقيق التوازن بين منح الموظف فرصة خروج مالي مجزٍ وبين احتياجات الجهات الحكومية من الكفاءات والخبرات؟
