رقاقة في الدماغ قد تمنح المكفوفين بصرا جديدا وتفتح باب الرؤية الليلية..
«نيورالينك» تستعد لتجارب بشرية على «Blindsight».. تقنية تتجاوز العين والعصب البصري

في تطور قد يعيد رسم مستقبل علاج العمى، تستعد شركة «نيورالينك» التابعة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك لإجراء تجارب بشرية على زراعة دماغية جديدة تحمل اسم «Blindsight»، تهدف إلى استعادة قدر من الإدراك البصري لدى الأشخاص الذين يعانون فقدانا شديدا أو كاملا للبصر.
وتعتمد التقنية على زراعة مجموعة من الأقطاب الكهربائية في القشرة البصرية بالدماغ، بحيث يتم تجاوز العين والعصب البصري وإرسال إشارات تحفز المنطقة المسؤولة عن معالجة المعلومات البصرية مباشرة.
وكان ماسك قد أعلن أن التجارب البشرية على التقنية تستهدف البدء خلال عام 2026، بعد نتائج تجريبية على الحيوانات، فيما تشير الشركة إلى أن تجربة «Blindsight» المقبلة تهدف إلى دراسة إمكانية استعادة الإدراك البصري لدى الأشخاص الذين يعانون ضعفا شديدا في الرؤية.
وفي المراحل الأولى، لا يتوقع أن تمنح التقنية المستخدم رؤية طبيعية كاملة، وإنما إدراكا بصريا محدودا ومنخفض الدقة، يمكن أن يتطور مع تحسين عدد الأقطاب والخوارزميات المستخدمة في معالجة الإشارات.
ولا تتوقف طموحات هذه التقنية عند استعادة البصر التقليدي؛ إذ تحدث ماسك عن إمكانية أن تسمح الأجيال المستقبلية من الواجهات الدماغية للإنسان بإدراك أطياف ضوئية لا تراها العين البشرية عادة، مثل الأشعة تحت الحمراء، وهو ما قد يفتح مستقبلا بابا أمام مفهوم «الرؤية الليلية» المزروعة داخل جسم الإنسان.
ومع ذلك، فإن تحويل هذه الرؤية المستقبلية إلى قدرة بشرية مثبتة لا يزال بحاجة إلى تجارب سريرية ونتائج علمية تؤكد مستوى الرؤية التي يمكن تحقيقها وسلامة الزراعة على المدى الطويل.
وبينما تبدو فكرة أن يرى الإنسان في الظلام أو يدرك أطيافا غير مرئية أقرب إلى الخيال العلمي، فإن التطور المتسارع في واجهات الدماغ والحاسوب يجعل الحدود بين الخيال والتطبيق العلمي أكثر قربا من أي وقت مضى.
