اخر الاخبارمجتمع

فيديو..حين تنطق الأرض وفاءً.. أهالي المناضح جنوب الطائف يزفون مقيماً سودانياً بعد 30 عاماً من العِشرة

مكة المكرمة — خاص

في مشهد إنساني استثنائي، جسّد أهالي قرية المناضخ بمنطقة مكة المكرمة أسمى معاني الوفاء والأخوة، حين احتفوا بالمقيم السوداني العم عيسى إبراهيم، الذي أمضى نحو 30 عاماً بين أهالي القرية، واحتفلوا بزواجه وعودته من السودان وكأنه أحد أبنائها.

30 عاماً صنعت علاقة تتجاوز الجنسية

لم يكن استقبال العريس مجرد مناسبة عابرة، بل جاء تتويجاً لثلاثة عقود من العِشرة والعمل وحسن الجوار، عاش خلالها العم عيسى بين أهالي المناضخ، ونجح في بناء علاقة إنسانية عميقة جعلته جزءاً من نسيج المجتمع المحلي.

وعند عودته عريساً من وطنه السودان، اصطف أهالي القرية لاستقباله في موكب كبير من السيارات، وسط أجواء من الفرح والترحيب، قبل أن تقام وليمة جماعية تخللتها الأهازيج ومظاهر الاحتفال.

«عيسى منا وفينا»

وخلال الاحتفال، عبّر أحد أعيان القرية عن مشاعر الأهالي تجاه العريس، مؤكداً أن ما قدموه له ليس إلا تعبيراً عن محبتهم وتقديرهم له بعد سنوات طويلة من العِشرة.

وقال: «عانية لعريسنا الغالي.. عيسى منا وفينا، وما نعتبره إلا واحداً منا، وهذا الاجتماع دليل على محبة الناس له».

«العانية».. وفاء يتجسد بالفعل

ولم يكتفِ الأهالي بالاستقبال والاحتفال، بل قدموا للعريس العانية، في صورة عفوية تعكس ما تحمله العادات الاجتماعية من معاني التكافل والوقوف مع أبناء المجتمع في مناسباتهم السعيدة.

وتحوّلت المناسبة إلى رسالة إنسانية لافتة مفادها أن سنوات العِشرة والمواقف الصادقة قادرة على صناعة روابط تتجاوز اختلاف الجنسيات، وأن الإنسان قد يجد في مكان إقامته وطناً آخر حين تحيطه المحبة والتقدير.

وأثارت قصة العم عيسى وأهالي المناضخ تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، لما حملته من مشهد نادر يجمع الوفاء والكرم والأخوة الإنسانية، ويؤكد أن أجمل العلاقات تلك التي تصنعها المواقف وتثبتها السنوات.

publer-1787461574216

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى